الشيخ عباس القمي

513

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

فقال : ردّني إليهم . فقال : أيّكم السابّ اللّه تعالى ؟ ! فقالوا : يابن عباس ، من سبّ اللّه فقد كفر . فقال : أيّكم السابّ رسول اللّه ؟ ! فقالوا : يابن عباس ، من سبّ رسول اللّه فقد أشرك . فقال : أيّكم السابّ عليا ؟ فقالوا : أما علي فقد نلنا منه . فقال ابن عباس : أشهد باللّه و أشهد اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول : من سبّ عليّا فقد سبّنى ، و من سبّنى فقد سبّ اللّه ، و من سبّ اللّه فقد كفر . ثم التفت إلى ابنه و قال : قل فيهم فداك أبي و أمّي . فقال الغلام : نظروا إلىّ بأعين محمّرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر قال : زدني يا غلام ، فداك أبي و أمي ، فقال : خزز الحواجب خاضعى أعناقهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال : زدّني فداك أبي و أمي . فقال : ما عندي غير ما سمعت . فقال ابن عباس : سبّوا الإله و كذّبوا بمحمّد * و وصيّه الزكي التقيّ الطاهر هم تسعة لعنوا جميعا كلّهم * و اللّه ملحقهم غدا بالعاشر أحياؤهم عار على موتاهم * و الميّتون فضيحة للغابر قال : و كانوا عشرة . فلما قال لابنه : قل فيهم . قام واحد ، فلذلك قال : هم تسعة « 1 » . الثانية : بسنده عن عبد الواحد بن زيد قال : كنت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ، فبينا أنا في الطواف ؛ إذ رأيت جاريتين واقفتين عند الركن اليمانى ، إحداهما تقول لأختها : لا ، و حق المنتجب بالوصيّة ، و الحاكم بالسويّة ، العادل في القضيّة ، العالى البينة ، الصحيح النية ، بعل فاطمة المرضية ، ما كان كذلك . كذا و كذا . قال عبد الواحد : و كنت أسمع ، فقلت : يا جارية ، من المنعوت بهذه الصفة ؟

--> ( 1 ) . الأربعون حديثا عن اربعين شيخا من اربعين صحابيا ، ص 96 ؛ مناقب ابن مغازلى ، ص 394 ؛ كفاية الطالب ، ص 82 ؛ فرائد السمطين ، ج 1 ، ص 302 ، ح 241 ؛ الغدير ، ج 2 ، ص 299 ؛ احقاق الحق ، ص 428 به بعد